أمام محطة الحافلة

قصه من الخيال ..

تواعد جون و أصدقائه للمقهى المحبب لديهم ، فقرر أن يستقل الحافله المجاوره لمنزله ،

و أثناء مشيه لمحطه الحافلات لفت إنتباهه

فتاه تشبه الملاك تدعى إيميلي ، و كان المرة الأولى التي يراها فيها ..

كانت إميلي ذو عينان خضراء ، جميلة جداً ،

تلبس فستاناً أزرق و شعرها البني منسدل على كتفيها ..

وكانت تقرأ كتابها بهدوء..

أبتسم لها جون و ألقى التحيه عليها ..

ردت له إيميلي التحية بإبتسامة جميله ..

جلس جون با القرب منها لينتظر الحافله ، وكان متردداً فيما إن كان سيزعجها او يضايقها ..

لكن إيملي لم تُبدي ردة فعل معاكسه أبداً ، أكملت قرأة كتابها ..

شعر جون بسعاده تغمر قلبه وهي بجانبه .. و عيناه كانت تنظر اليها بشغف و بدأ يتسائل في نفسه :

ترى من أنتي؟

لما لم أُصادفك و أصادف قلبك من قبل !!

كيف لكِ أن تمتلكي قلبي بنظرة و إبتسامة منك ؟

ترى هل ستبدأ هنا محطه سعادتي معك ؟

أم ستكون محطه تخذل أمنياتي فيها ولن أراك مجدداً !!

هل سنرسم طريقنا سوياً أم سأكون في تلك اللوحة وحدي أنتظر سراباً ..

فجأه قُطع حبل أفكاره و سألته إيملي :

عفواً يا سيدي هل تعرف كم هي الساعه الآن ؟

أعتذر منك نسيت أن أجلب ساعتي ..

نظر جون إليها بذهول و كأنها تسأله بلغة كوكب آخر ..

رد عليها مضطرباً : أأجل انها تشير الى الثالثه و النصف ..

ثم ردت مبتسمة : شكراً لك ، و أكملت قراءه كتابها ..

أبتسم صامتاً ، وظل يحدق بها و بكتابها و لكنها لم تشعر ..

ثم أخذ يُحدث قلبه قائلاً :

ليتك تنسين ساعتك دوماً لتسألني ..

ليتك كل أوقاتي و ساعاتي ..

ليتك كل بداياتي وقصتي ..

ليت الحافلة لا تأتي ..

و أبقى هنا معك وحدي ..

لأتأمل وجهك طيلة إنتظاري ..

و أخبرك عن قلبي و إعجابي ..

عزيزتي ، أسعدتني بنسيانك و سؤالك ..

لم تمر دقيقتان حتى أتت الحافلة ، ولم يهنئ با البقاء وحده معها رغم صمتهم ،،

و لكن ما من حيلة لدى سائق الحافله غير أنه مجبر لنقل البشر من مكان الى آخر ، و من الطبيعي ليس لدى سائق الحافله عِلم بما يمر به جون هنا …

ركب جون و إيملي سوياً الحافله،

و كانت الحافله مزدحمه قليلاً ..

فظطرو للوقوف أمام بعضهم ..

و ما أجمله من أزدحام على قلب جون

و كان يردد في نفسه :

سمح لي الإزدحام لأكون بين عينيها ..

سمح لي أن أتنفس هوائها ..

سمح لي أن أشم رائحه شعرها ..

أكاد أن أحتضنها من بين هؤلاء البشر لأحميها بين ضلوعي ..

ماذا فعلتي يا من أسرتني بهواك و تعلقت بها ..

يا مدينة أنرتي قلبي وتهت بها ..

دعوني أسكن بين عينيها و في قلبها ..

وبينما هو سارحاً بها ، وصلو الى المحطة التي سينزل فيها جون ، فا امتنع قلبه و أمتنعت قدماه عن النزول من تلك الحافله ،

لم يستطع جون أن يقاوم و جودها بينهم لوحدها ..

نظرت اليه تبتسم ، و ما أجمل إبتسامتها ..

قالت إيميلي : تبدو تائهاً ، هل تستقل هذه الحافله دائماً ؟

رد جون : لا ليس دائماً ،

لكن من حسن حظي أني ركبت الحافله اليوم ..

ردت متعجبه : ولما ذلك ؟ فا الحافله مزدحمه ؟!

نظر جون اليها بصمت و أبتسم لعينيها ..

ثم قال : لا تشغلي بالك ، قد يكون الإزدحام أحيناً

مفيداً لصحه الإنسان ..

ضحكت ايميلي و فهمت لما يلمح له جون ،

ثم احمرت وجنتيها خجلاً ..

تبادلا الحديث فيما بينهم بكل ود ، ومرت تلك الدقائق بلمح البصر ، حتى وصلت إيملي الى محطه نزولها .. ونزل جون معها ..

ثم قالت : هل هذه محطة وصولك ايضاً؟ يا اللمصادفه أو أعتقد أنك فوت محطتك التي ستنزل بها !!

رد جون مبتسماً :

بل شكراً لك لأنك أرشدتني

إلى مكاني وكل محطاتي ..

كدت اتوه بين الزحام لولا جمال روحك و وجنتيكِ ..

إنها أجمل صدفة حافله غادرت بي اليك ..

فلا داعي لأكون في مكان آخر غير قلبك و عينيكِ..

تعالي لنكمل طريقنا سوياً و أعطني أحتضن يديكِ ..

Advertisements

4 thoughts on “أمام محطة الحافلة

  1. مبدعة دائماً .. متألقة قصة تحمل كمية حب بين السطور والمشاعر ايضاً ..
    ابدعتي جداً بـ هذه القصة ..

    دمتِ بخير وطاب مساؤكِ …. 🌷

    Liked by 1 person

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s