مراحل تفكيرك ..

٢٠١٩- ١٩٨٦

هذه المدونه با التأكيد لا تنطبق على الجميع ، إنما هي من إجتهادي و طريقة تفكيري ..

قد يمر بها بعضكم و قد لا تُمثل أي حقيقه من واقع أحد منكم ، في النهاية ظروف البشر مختلفة با التأكيد ..

أتمنى أن تنال إعجابكم ..

في سنواتك الخمس الأولى فأنت ذلك الطفل البريء الذي يحب كل شيء من حوله ..و أكبر ملاذ لك هو أكبر لعبة تلعب بها ، و ألذ شوكلاته تأكلها و أجمل مدينة ملاهي تذهب إليها ..

في سنتك العاشرة ، تبدأ بتمييز الأشياء ، ويصبح أكبر ملاذك مشاهدة أفلام الكرتون ، الحصول على مصروفك ، و الذهاب ل “ البقالة “ بمفردك .. و تقاوم كلمة “ لا “ كثيراً من أهلك ، ربما يصل بك أن تعاند أهلك لتصل لمرادك .. وهذا ما يحدث غالباً ..

في سنتك الخامسة عشر ، تبدأ تلك الأشياء الجميلة التي كانت تسعدك با الإختفاء ، تصبح مطالبك أكثر شعورك با الأستقلال الذاتي أهم من أي شي ، مخالفتك جميع قرارات العائله لتتخذ قراراتك بنفسك ، تتمرد على الجميع لتبدأ مراهقتك بإتخاذ قرارات خاطئه ، حتى تقع في تلك الزاويه و تتعلم معنى الصبر و المثابره و مواجهه الحياة بأسلوب مختلف ،

أكبر ملاذ لك هو الحصول على جوال جديد ، التسوق ، أفضل تسريحه شعر ، الخروج مع أصدقائك و التجول معهم حتى وقت متأخر .. اللعب با الألعاب الأكترونية ..

في سنتك العشرون ، يبدأ تفكيرك با الإختلاف قليلاً ، تريد أن تنهي دراستك تبحث عن مهنتك و عملك ،

تكرس نفسك لتنجح ، أكبر ملاذك هو السهر مع الأصدقاء ، السفر ، ممارسة هوياتك ، تأكل خارج المنزل بكثره ، تستمع لتلك الموسيقى بصخب في السيارة ، تحب أن تعتزل بنفسك عن العالم .. كأن الدنيا تدور حول محورك أنت ..

تفكر بتحقيق طموحك لكن ليس بتلك الجديه إنما بأفكار تذهب و تأتي ،،

حالتك النفسيه ليست مستقره ، هي تائهه تريد كل شيء في وقت واحد ،،

لازلت متمرداً غاضباً ، وقد تُحمل مجتمعك و أهلك مسؤولية ما تمر به ..

في سنتك الخامسة و العشرون تستوعب أنك دخلت في مرحله جديدة من حياتك ، بعد تخرجك و حصولك على وظيفتك ،، تمر بمرحله تَعّلُم كيفية تعاملك مع العالم الخارجي ،

منهم من يقسو عليك و منهم من يقدر شخصك ،

وتبدأ تنظر لنظره المجتمع إليك ،، تهاجم الجميع لتحافظ على سمعتك ،،

ثم تبدأ تصنع سفينتك لتبحر في حياتك الجديده ،

تزوجت ، أنجبت ، دخلت في معمعة الحياة الحقيقيه ، أصبحت تخاف من أن تفقد السيطرة على نفسك في أتخاذ تلك القرارات المصيريه ، تعلمت أن الحياه ليست مزحه أو لعب و لهو وسهر ،

أصبحت زوج و أب ،

أصبحتي زوجه و أم ،

رجلاً أو أمراءه يُعتمد عليكما في كل شي بين كل تلك الظروف ،،

تواجهون مصير واحد في كيفية الحفاظ على تلك العائله و تلك المصالح ،

أكبر ملاذكم هي إسعاد بعضكم و إسعاد أبنائكم ،،

بينما أحلامكم و طموحاتكم مع الأسف تضيع بين تلك الظروف ..

إلا من رحم ربي و أستطعتم أن تتمسكو بطموحاتكم و أحلامكم فهنيئاً لكم ..

قد تقرأ حروفي الأن و تقول أين الجديد !!!

الجديد أنك لا تعي كيف تتعامل مع نفسك و ذاتك ، أو تعي كيفية التعامل مع من حولك ،،

ولا تعي النعم التي أحاطك الله بها إن كانت صغيره أو كبيره ..

هي سُنة الحياة نعم ، لكن أين أنت وجدت نفسك في تلك الحياة ؟

هل أنت راضي عن نفسك ؟ أو رضاء الناس عليك أهم من رضى نفسك ؟

هل لازال عقلك داخل تلك اللوحة التي رسمتها لحياتك ولم تعد ترى غيرها ، أم رأيت دنياك خارج إطار تلك اللوحة ؟

عندما رأيت هذه السلسلة في حياة البشر ، عرفت كم أن الحياة غريبة في جعل الأنسان يختلف في كل مراحل عمره ،، أستوعبت أنه يمر بمراحل فيها نزول و صعود حتى يعرف و يتعلم كيف يمسك زمام أموره من المنتصف دون أن يغرق سفينته و يغرق من معه ..

لا أعرف كم منكم يفكر بهذه الطريقه ، لكن إن كان منكم أحد لا يزال في عالم بعيد عن الواقعيه و لازال في عالم الخيالات، و ينتظر من الدنيا أن تصفع به يمنه و يسرى ، إليك هذه المدونه لتختصر على نفسك

بعض مراحل التطور في حياتك ،

في النهايه لست عرّافه لأكتب لك مصيرك ، و قد لا يعني لك أي حرف أكتبه ، لكن الحياة في النهاية لن ترحم أحداً منا ،، سواءً مررت بتلك الظروف أم لا ..

لو سألتكم الآن في عمركم الحالي ..

ما هو أكبر طموحاتك !!

أو ما أكثر شيء يسعدك !؟

أو كيف هي نظرتك للحياة الآن بعد مرور هذه السنين !؟

هل ستجيبني بصدق ، هل وصولك لهذا العمر أثر في طريقة رؤيتك لنفسك و للحياه ؟؟

با النسبة إلي فأنا أعرف ما هو طموحي و ماذا يسعدني و الحمدالله .. وسأحتفظ بذلك لنفسي ،،

أما نظرتي لهذه الحياة لم تعد تهمني كما كنت في السابق ،

نعم لازلت أتعلم منها ،

لكني عرفت كيف أتعامل معها في أصعب ظروفها ،،

تعلمت أن أكلم الله و ادعو له ،

تعلمت أن الدنيا ليست كل شيء.. إنما هي محطه نسافر منها لمكان أفضل ..

لسْتُ أدّعي الكمال ، لكني بقدر المستطاع أحاول أن أقاوم الحياه بحلوها و مُرّها ..

لا أعرف إن وصل منكم أحد لهذه المرحله من التفكير ،

لكن سألت نفسي بكل فضول ؟!!

ماهي المرحله القادمه إن كنت أفكر هكذا الآن !!!

فكيف بعمر أبي و أمي سأكون ؟

أي عقليه سأكون !!! و ماذا سأفعل ..

هل سأنظر الى ماضييّ بكل فخر و أحتفي بإنجازاتي ؟!

أم سأعيش بخيبة أمل أندب حظي عليها طوال عمري ..

أعتذر على إطالتي ، خاطره لم تستطع حروفي التوقف عن كتابتها ..

أتمنى أن يسعدكم الله في جميع مراحل حياتكم ، ويرزقكم محبته و عفوه و مغفرته .

دمتم بخير .. ✨🌷✨

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s