مكعب مختلط ..

شخصيات البشر ..

لكل منا له مكعب ملون في داخله ، أو بطريقة أخرى مكعب في أدمغتنا ..

يتلون هذا المكعب بأخلاقنا ، قصصنا ، روحنا

يحكي عن أفراحنا و أحزاننا ..

بإختصار مكعب مختلط بك أنت ..

لو رميت بهذا المكعب و كسرته ، مثل الذي فقد ذاكرته

لا يعرف ما يحب أو يكره ، ما هو ماضيه أو أين سيتجه مستقبله ..

ذلك المكعب تستطيع أن تتحكم به و بتصرفاتك،،

أو تجعله هو يقوم بتلك المهمه ويجعلك أسير أفكاره ..

لو أننا نستطيع أن نفك شفرات مكعباتنا و ننظر ما بداخلها ..

سنرى أقسام و جهات مختلفه و كثيره ..

منها مكعب الحزن

مكعب السعاده

مكعب الطموح

مكعب الذكريات

مكعب النسيان ، وهكذا …

لو أستطعت أن ترمي بما لا تحتاجه في معكبك ، وبدأت ترتب تدريجياً ما يهمك حقاً ،

كما ترتب مكتبك تماماً عند رمي الأوراق ..

ستجد في مكعبك الوان لست بحاجتها سوداويه تعمي عيناك عن رؤية أمور جميلة في حياتك ..

وستجد أمور جميله تريدك أن تمسح الغبار عليها و تغذيها بحبك و بإيمانك ..

قدره الله في توزيع تلك الشخصيات على البشر بطريقه إنسيابه فيها إعجاز كبير سبحانه ..

وزع الحب

وزع الغضب

وزع الذكاء

وزع البرائه

وصفات أكثر من ذلك ،،

كلها في درجات متفاوته من شخص لأخر ..

وجعلها متفاوته لنستطيع أن نكمل بها نواقص شريك حياتنا أو أهلنا و العكس كذلك ..

تخيل معي أن البشر متساوون في الأحاسيس و المشاعر ، كيف سيكون حالنا !!

لأصبح الكذب و النفاق لا مكان لهم ، وهذا شيء جيد ..

لكن ما ذا عن الصدق في المشاعر !!

لن يكون لها طعم ولا لون با التأكيد ..

من الأمور التي قد لا تنتبه لها ،، أنه حتى في صلواتنا يختلف أداء كل واحد منا في طريقة مخاطبته مع الله سبحانه ،،

مع أن الصلاه شكلها و مفهوما واحد ..

طريقة وضوئنا للصلاه واحده ..

عقيدتنا واحده ..

لكن طرقنا جميعا مختلفه في الوصول إلى تلك المرتبه القيمه عند الله جل وعلا ..

وهذا ما يجمل علاقتنا با الله سبحانه بأنها خاصه ، لا يعلمها إلا هو سبحانه ..

يعرف كيف

تسبح له ،

تصلي له ،

و تدعي له ،

ما تفكر به ،

و تسعى إليه ..

وعندما أختارك ليكون هذا قدرك وهذه قصتك و هذا طريقك ، أعطاك الإختيار لتميز بين الصواب و الخطأ ..

لا أعرف إن جاء في بالكم مثلي ، لمِ الله خلقني الأن وليس قبل ١٤٠٠ سنه أيام الصحابه و الرسل ،، أيام التاريخ والرسالات .. كيف سيكون قدرك و من ستكون ؟!

رحمة الله في أن أعطانا هذه الفرصه لعبادته في هذا الوقت من الزمن ، هي أكبر النعم ..

هي حكمة الله في النهايه ، لكن عندما يستفكر الأنسان بتفاصيل مثل هذه ، يقول الحمدالله على ما قدرت علي به يا الله ..

حافظو على مكعباتكم وسلامة روحها ، و غذوها بما يرضي الله ثم ضمائركم ..

أعتذر عن الإطالة ، شعرت شعور غريب عندما أنتهيت من كتابتها ..

دمتم بخير .. 🌷

Advertisements

2 thoughts on “مكعب مختلط ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s