قصة إنسان ..

 

القصه :

يحكى ان هناك كوكبان .. كوكب الرجال و كوكب المرأه

لم يعرفا عن بعضهم شيئاً ..

ولم يخلق الحب في قلوبهم كانت فقط قلوب بيضاء..

يوما ما اضطر الكوكبان للبحث عن كوكب جديد للعيش فيه لأن المجرات الآخرى تسببت في تهديد سلامة الكوكبين فشعرو با الخطر ..

و التقى الكوكبان صدفه على كوكب الأرض ..

وهنا تبدا قصة التعارف بين الجنسين ..

عندما التقو ببعضهم لم يستوعبو وجود كلاً منهم !!

قررو ان يتقاسمو الأرض نصفين ..

لغتهم الجسدية كانت مجهولة ..

ومن خوفهم تجاهلو بعضهم .. ورسمو خطوط الحدود بين اراضيهم ..

إزداد فضول كل منهما عن الآخر ..

على رغم من مشاعرهم التي تشكل تهديداً لتواجدهم سوياً على كوكب واحد ، إلا انهم كانا يراقبان بعضهم لمحاولة فهم لغة الجسد ..

فكانت مختلفة جداً ..

قرر الرجل أن يخطو خطوه تجاه المرأه ..

فسألها : هل لي أن أعرف من أنتم ؟

اجابت المرأه : نحن ندعى النساء و أنتم ؟!

الرجل : نحن ندعى رجال ..

حل عليهم الصمت وهم يراقبون بعضهم في حيره !!

المرأه : كيف جئتم الى كوكب الأرض !!

الرجل : كان هناك مذنب خطير يتجه نحو كوكبنا فلتجأنا الى هنا ..

المرأه : صدف غريبه ونحن كذلك ..

كان الرجل متوتراً جداً ولديه أسئلة كثيره لكنه استصعب أن يستمر في سؤالها ..

المرأه شعرت بذلك وكان لها نفس الفضول لكنها قررت أن تسحب نفسها ..

المرأه : اعتذر لاوقت لدي الى اللقاء ..

و مشت مبتعدة ..

تفاجأ الرجل ، و أختار أن يبتعد هو الآخر ..

لم يرتاح بال كُلاً منهما ..

فلم يعتاد الرجل أو المرأه بمشاركه كوكبهم مع جنس غريب غير جنسهم ..

تبادر الى ذهن الرجل أن يتحدث مع المرأه مره أخرى

ليجد حلاً كي يغادرو كوكب الأرض ويبحثو عن كوكب آخر ..

في اليوم التالي توجه الرجل الى حدود أرض المرأه ثم أنتبهت المرأه للإقتراب الرجل ..

فقتربت ..

الرجل : عفواً يا مخلوق النساء ، بصراحه لا نرغب بوجودكم على كوكب الأرض تناقشت مع رجال كوكبنا و اتفقنا أن كوكب الأرض لا يسع لكن .. ويمكنكم البقاء هنا حتى تجدو كوكب آخر أو يمكنني أن أرسل أحد من رجالي للبحث عن كوكبٍ لكم ..

نظرت المرأه بتعجب وغضب شديد !!!

المرأه : بل لدي حل أفضل .. يمكننا نحن النساء أن نبحث لكم عن كوكب آخر .. فنحن أيضاً لا نستطيع أن نتشارك كوكب الأرض معكم ..

الرجل : عفواً أنا من عرضت ذلك أولاً !! ولن اتنازل عن كوكب الأرض ..

المرأه : لست اتوق لبقائكم في كوكب الأرض ، لكن ما الذي لم تستطع مشاركته بوجودنا !!

الرجل : بكل بساطة نحن لا نثق بغير جنسنا ..

المرأه : و نحن لم نثق بكم أيضاً .. و وجودكم في كوكب الأرض لم ينقص أو يزيد شيئاً با النسبة لنا .. لذا الزم حدود أرضكم و لا تكن جشعاً !! أو ارحلو من هنا ..

لم تكن تتوقع المرأه بأنها ستأخذ هذا الإنطباع الأول عن الرجل ..

نظر إليها الرجل ممسكاً اعصابه ..

الرجل : حسناً ، لدي حل قد يجعل واحد منا يبقى على هذه الأرض ..

نظرت المرأه بتعجب تنتظر أن يكمل كلامه ..

الرجل : سيكون هناك تحدي بيننا .. و من يفوز يكسب هذه الأرض ..

والتحدي هو من يعمر ويبني في هذه الأرض وينفع فيها لمدة ٣ اشهر وبعدها نحدد من يبقى ..

اتفقا كليهما على ذلك .. ومضى كلاً منهما الى عمله ..

اتفقو النساء على أعمال مختلفه : خياطه الثياب وإستخدم بعض أنواع الأقمشه ، زراعه الفواكه و الخضار ، طهي الطعام و زراعه الأزهار ، نحت الخشب و صناعه العطور ).

بدأ الرجال بصنع البيوت من الخشب ،صيد السمك ،

حفر بئر للمياه ، صنع السفن ، زراعه الأشجار ، حلب الأبقار و العناية با الحيوانات ، صناعه بوصله الطريق ..

ثم ابدع كليهما في صنعته ..

انتبه الرجل الى بديع صنع المرأه و دقهتم في صنع الأشياء ..

وانبهرت المرأه لصنع الرجال و قوتهم في التحمل ..

التقى كلاهمها عند الحدود ..

وكانا مترددين في ابداء رأيهما ..

ثم قال الرجل : اعتقد اننا متعادلان اليس كذلك ؟!

ردت المرأه بإبتسامه : اجل اتفق معك ..

إحتارو فيما يقولون .. ثم اردف الرجل : اظن انه لا داعي لرحيل أياً منا .. فما كان ينقصنا في كوكب الرجل هو أنتم أيها النساء ..

المرأه : هذا غريب حقاً فلم يكن هذا ر أيك في البداية لم تغير رأيك الآن !؟

الرجل : اعتذر منكِ ، استعجلت با الحكم عليكن ..

المرأه : قبلت إعتذارك ،، و أعترف أنكم أبهرتمونا بصنعكم ..

لكن هنالك شرط قبل أن نتقاسم الأرض كلها معكم ..

تعجب الرجل : و ما هو شرطكم !؟

المرأه : من إرتشى و خان الأمانه و فسد في الأرض و تعدى على حقوق الآخرين من رجل أو إمرأه فسينفى من كوكبنا ..

أُعجب الرجل بتفكير المرأه وقال : اوافقكي لكن هناك شيء ينقص كوكبنا!!

المرأه : ماهو ؟

الرجل : اسم كوكبنا !! لابد أن يكون له أسم يليق به ..

المرأه : سيكون اسمه كوكب الإنسانية .

أبتسم الرجل و طُبقت الأحكام على كليهما ..

و أصبحت قلوبهم تنبض قلوباً حمراء .. و تحولت الأرض كوكباً مليئاً با الحب و العطاء و الأنسانية 🥰

دمتم بخير ..

8 Replies to “قصة إنسان ..”

  1. قصة جميلة ، فـ الرجل لا يسغني عن المرأه ولا المرأه عن الرجل في محيط الانسانية ..
    اعجبتني واعجبني ما بين السطور ايضاً وكما قالت الاخت فراشة الربيع فكرة مبتكرة ،،

    تهديد سلامة الكوكبين ( فحسو ) با الخطر >> لو كان بدلاً منها شعروا بـ الخطر

    دمتِ بخير ..

    Liked by 1 person

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s