السراب و الواقع

F20F9032-B264-455A-A0A5-C83AFFB8DA33

إعتاد البشر أن يخلق كلٌ منهم سرابهم الخاص فضلاً عن رؤية واقعهم .. 

و أفسر ذلك بأنهم إما يهربون من واقعهم أو أنهم إختلقو سرابهم بغير عمد ..

و من أمثلة هذا السراب :

  • نظره الموظف إلى مستوى وظيفته المتدني إلى أنها وظيفة بائسة .. و بسبب عدم رضاه عنها يتحامل على كل من حولة با التقصير .. و إن كان ذلك حقيقياً ف لماذا تكون إمعه مثلهم .. فأنت مثلهم لم تحرك ساكن !! 
  • و الواقع إنه يمكنك ان تغير  مستوى أدائك في العمل كي يتحسن العمل و يتحسن أداء من حولك وتنظر للأمور بإجابية حتى ولو كانت الأمور عكس ذلك .. 
  • معلمة تقسو على طلابها لأنها لم تفصل مشاكلها في المنزل عن عملها في المدرسة !! السراب اللي وضعته لنفسها بغير عمد بأنها تظن أن جميع من حولها  سلبيون و إذا مرت بأول مشكلة في طريقها تعكر مزاجها و تنشر تعاستها للجميع .. و  في الواقع تستطيع أن تحل مشاكلها في المدرسة أو في المنزل بنشر السعادة في داخلها لينعكس على من حولها  ..فا التذمر لم يكن يوماً حلاً لأي مشكلة قد تقف في طريقك .. 

ونقيس على ذلك أمور كثيرة في حياتنا اليومية ف من السهل عليناً جداً أن نصرخ في وجه العامل أو نتذمر من العمل الشاق أو أن نشتم المدير أو نسخر من صديق ، زوجة ، ابن … الخ. 

لكن من الصعب أن تمدح أو أن تشكر أحدهم لأسباب بسيطة جداً .. إسئل نفسك ماذا فعلت لتسعد من حولك مقابل معاملتك لهم انظر لما تفعله يومياً وستجد كم أخطاءً إرتكبتها في حق نفسك وفي حق الآخرين .. لا تقلل من قيمة العطاء بلا بمقابل .. ولا تقلل من جهد بذلتة من غير مردود ف كل ما صنعتة يوماً سيعود لك أضعافاً مضاعفة .. 

لقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ).

و الآن هل تفضل سرابك ام واقعك ؟ 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s